الشنقيطي
283
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ الإسراء : 1 ] الآية ، وقوله : إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ التوبة : 7 ] الآية ، وقوله : هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [ المائدة : 95 ] مع أن المنحر الأكبر من الحرم « منى » . ومنها قوله تعالى : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها [ النمل : 91 ] قالوا : والمحرم لا يجوز بيعه . ومنها : ما أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبيه عن عبد اللّه بن باباه ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مكة مناخ لا تباع رباعها ، ولا تؤجر بيوتها » « 1 » . ومنها : ما رواه أبو حنيفة ، عن عبيد اللّه بن أبي زياد ، عن أبي نجيح عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « مكة حرام ، وحرام بيع رباعها ، وحرام أجر بيوتها » « 2 » . ومنها ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : قلت : يا رسول اللّه ألا نبني لك بمنى بيتا أو بناء يظلك من الشمس ؟ قال : « لا . إنما هو مناخ من سبق إليه » أخرجه أبو داود « 3 » . ومنها : ما رواه البيهقي « 4 » ، وابن ماجة « 5 » ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة الكناني ، قال : كانت بيوت مكة تدعى السوائب ، لم تبع رباعها في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا أبي بكر ولا عمر ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن . ومنها : ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « منى مناخ لمن سبق » . قال النووي في [ شرح المهذب ] في الجنائز ، في « باب الدفن » في هذا الحديث ، رواه أبو محمد الدارمي « 6 » ، وأبو داود « 7 » ، والترمذي « 8 » ، وابن ماجة « 9 » ، وغيرهم ، بأسانيد جيدة من رواية عائشة رضي اللّه عنها . قال الترمذي : هو حديث حسن . وذكر في البيوع ، في الكلام على بيع دور مكة ، وغيرها من أرض الحرم : أن هذا الحديث صحيح .
--> ( 1 ) السنن الكبرى ، كتاب البيوع 6 / 35 . ( 2 ) السنن الكبرى ، كتاب البيوع 6 / 35 . ( 3 ) كتاب المناسك حديث 2019 . ( 4 ) السنن الكبرى ، كتاب البيوع 6 / 35 . ( 5 ) كتاب المناسك حديث 3107 . ( 6 ) كتاب المناسك 2 / 73 . ( 7 ) سبق تخريجه . ( 8 ) كتاب الحج حديث 881 . ( 9 ) كتاب المناسك حديث 3006 .